قال : فحمد علي عليه السّلام الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله ثم قال : أما بعد ، فوالله ما أحب الاعتراض ، ولا الرد عليه ، إلا أن يأبى حقا لله لا يسعني أن أقول فيه إلا بالحق ، والله لأكفن عنه ما وسعني الكف . فقال المغيرة - وكان رجلا وقاحا ( 1 ) وكان من شيعة عثمان وخلصائه : انك والله لتكفن عنه أو لتكفن : فإنه أقدر عليك منه عليه وإنما ارسل هؤلاء القوم من المسلمين إغرارا لتكون له الحجة عندهم عليك فقال عليه السّلام : يا بن اللعين الأبتر . . . إلخ . فقال له زيد : والله ما جئنا لنكون عليك شهودا ، ولا ليكون ممشانا إليك حجة ولكن مشينا فيما بينكما التماس الأجر أن يصلح الله ذات بينكما ، ويجمع كلمتكما ، ثم دعا له ولعثمان وقام فقاموا معه . قال ابن أبي الحديد : وهذا الخبر يدل على أن اللفظة ( أنت تكفني ) وليست كما ذكره الرضى رحمه الله ( أنت تكفيني ) لكن الرضي طبق هذه اللفظة على ما قبلها وهي قوله : ( أنا اكفيكه ) ولا شبهة أنها رواية أخرى ( 2 ) . ونقل ذلك أحمد بن أعثم الكوفي في ( الفتوح ) ج 2 ص 165 . 134 - ومن كلام له عليه السّلام لم تكن بيعتكم إيّاي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحدا ، إنّي أريدكم لله وأنتم تريدنّني لأنفسكم ،
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 301
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٠١
هامش
( 1 ) الوقاح : ذو الوقاحة .
( 2 ) شرح النهج م 2 ص 390 .