تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

ومنحهم القوم دنياهم ، فخسروا الدنيا والآخرة ، ( * ( أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ) * ) ( 1 ) . فبكى أبو ذر رحمه الله - وكان شيخا كبيرا - وقال : رحمكم الله يا أهل بيت الرحمة ، إذا رأيتكم ، ذكرت بكم رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، مالي بالمدينة سكن ولا شجن غيركم ، إني ثقلت على عثمان بالحجاز كما ثقلت على معاوية بالشام ، وكره أن أجاور أخاه وابن خاله بالمصرين فافسد الناس عليهما ، فسيرني إلى بلد ليس لي به ناصر ، ولا دافع إلا الله ، والله ما أريد إلا الله صاحبا ، وما أخشى مع الله وحشة . ورجع القوم إلى المدينة ( 4 ) . 129 - ومن كلام له عليه السّلام أيّتها النّفوس المختلفة ، والقلوب المتشتّتة ، الشّاهدة أبدانهم ، والغائبة عنهم عقولهم ، أظأركم على الحقّ وأنتم تنفرون عنه نفور المعزى من وعوعة

هامش
( 1 ) الحج : 11 .
2 الشجن هنا : ما تهواه النفس ، ويميل اليه الطبع .
3 يعني مصر والبصرة كان والي مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح أخا عثمان من الرضاعة ، وكان على البصرة عبد الله بن عامر ابن خاله .
( 4 ) شرح نهج البلاغة المجلد الثاني 375 ، وقد ذكر الكليني في « الروضة » ص 207 مثل ذلك ، وأشار اليعقوبي في تاريخه ج 2 ص 120 هذه القصة .