الأسد ( 1 ) ، هيهات أن أطلع بكم سرار العدل ، أو أقيم اعوجاج الحقّ ( 2 ) . اللَّهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن الَّذي كان منّا منافسة في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنردّ المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك . فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطَّلة من حدودك . اللَّهمّ إنّي أوّل من أناب وسمع وأجاب ، لم يسبقني إلَّا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بالصّلاة . وقد علمتم أنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدّماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في أموالهم نهمته ( 3 ) ، ولا الجاهل فيضلَّهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ،
هامش
( 1 ) سيأتي معناها في المتن .
( 2 ) السرار - كقرار - آخر ليلة من الشهر والمراد الظلمة والمعنى هيهات أن أكشف بكم ما عرض على الظلمة كما يدل على ذلك قوله أو أقيم اعوجاج الحق ، فان الحق لا اعوجاج فيه ، ولكن خلطه قوم بالباطل فهذا ما أصابه من الاعوجاج .
( 3 ) النهمة - بالفتح - افراط الشهوة .