لقدرهم ، وذهابا عن ذكرهم ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون . ظهر الفساد فلا منكر مغيّر ، ولا زاجر مزدجر . أفبهذا تريدون أن تجاوروا الله في دار قدسه ، وتكونوا أعزّ أوليائه عنده هيهات لا يخدع الله عن جنّته ، ولا تنال مرضاته إلَّا بطاعته . لعن الله الآمرين بالمعروف التّاركين له ، والنّاهين عن المنكر العاملين به .
ليس فيما نقله الرضي هنا ذكر للمكاييل اللهم إلا الإشارة إلى التورع في المكاسب بقوله عليه السّلام : ( أين المتورعون في مكاسبهم ) ولا ريب أن المذكور هنا ملتقط من خطبة له عليه السّلام في المكاييل ،
وقد روى الزمخشري في « ربيع الأبرار » في باب تبدل الأحوال جزءا من هذه الخطبة من قوله عليه السّلام : ( قد أصبحتم في زمان لا يزداد الخير فيه إلا ادبارا ) إلى قوله سلام الله عليه : ( ولا تنال مرضاته إلا بطاعته ) وروى ( جوادا ) مكان ( بخيلا ) .
وفي « غرر الحكم » ص 320 : روى ( هل تنظر إلا فقيرا . . . إلخ ) .
128 - ومن كلام له عليه السّلام لأبي ذر رحمه الله لما أخرج إلى الربذة
يا أبا ذرّ ، إنّك غضبت لله فارج من غضبت له ، إنّ القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك ،
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 286
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٨٦