ولا الحائف للدّول ( 1 ) فيتّخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ( 2 ) ، ولا المعطَّل للسّنّة فيهلك الأمّة . أول هذه الخطبة على ما رواه سبط ابن الجوزي في « تذكرة الخواص » : ص 120 باسناده عن عبد الله بن صالح العجلي ، قال خطب أمير المؤمنين علي عليه السّلام يوما على منبر الكوفة فقال : الحمد لله ، أحمده ، وأؤمن به ، وأستهديه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، ثم قال : أيتها النفوس المختلفة ، والقلوب المشتتة . . . إلخ بتفاوت مع رواية الرضي في بعض الكلمات . وقد روى القاضي النعمان الفصل الأخير من هذه الخطبة في الجزء الثاني من « دعائم الاسلام » : ص 531 . وفي « النهاية الأثيرية » ج 3 ص 154 مادة ( ظأر ) قال : وحديث علي ( أظأركم على الحق وأنتم تفرون منه ) وفسر الظئار بقوله : ( الظئار أن تعطف الناقة على غير ولدها ، قال : وكانوا إذا أرادوا ذلك شدوا أنف الناقة وعينيها ، وحشوا في حيائها خرقة ثم خلوه بخلالين ، وتركوها كذلك يومين فتظن أنها مخضت للولادة ، فإذا غمها ذلك وأكربها نفسوا عنها ، واستخرجوا الخرقة من حيائها ويكونون قد أعدوا لها حوارا من غيرها ، فيلطخونه بتلك
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 291
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٩١
هامش
( 1 ) الحائف : الجائر من الحيف وهو الجور . والدول جمع دولة - بالضم - المال لأنه يتداول بين الناس .
( 2 ) المقاطع : الحدود .