تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

وهلك السّوام ( 1 ) ، أن لا تؤاخذنا بأعمالنا ، ولا تأخذنا بذنوبنا . وانشر علينا رحمتك بالسّحاب المنبعق ، والرّبيع المغدق ، والنّبات المونق ، سحّا وابلا ( 2 ) تحيي به ما قد مات ، وتردّ به ما قد فات ، اللَّهمّ سقيا منك محيية مروية ، تامّة عامّة ، طيّبة مباركة ، هنيئة مريعة ، زاكيا نبتها ، ثامرا فرعها ، ناضرا ورقها ( 3 ) ، تنعش بها الضّعيف من عبادك ، وتحيي بها الميت من بلادك . اللَّهمّ سقيا منك تعشب بها نجادنا ، وتجري بها وهادنا ، ويخصب بها جنابنا ، وتقبل بها ثمارنا ، وتعيش بها مواشينا ، وتندي بها

هامش
( 1 ) القنوط اليأس ، وقوله عليه السّلام « منع » بنى الفعل للمفعول الأدب انه لم يسم الفاعل . به ، لأنه كره ان يضيف المنع لله تعالى ، وهو منبع النعم فاقتضى حسن
( 2 ) السوام : المال الراعي واحده سائمة ، والمؤاخذة : العقوبة ، والاخذ الاستئصال ، والمنبعق : المنبعج ، كأنما هو حي انشقت بطنه فنزل ما فيها والمغدق : كثير الماء ، والمونق : المعجب ، وسحا : صبا ، والوابل : المطر الشديد .
( 3 ) مريعة : خصيبة ، ثامرا : مثمرا ، وناضرا : حسنا .