تفسير ما في هذه الخطبة من الغريب قوله عليه السّلام : « انصاحت جبالنا » أي تشققت من المحول ، يقال : انصاح الثوب إذا انشق . ويقال : انصاح النبت وصاح وصوّح إذا جف ويبس . وقوله : « وهامت دوابنا » أي عطشت ، والهيام العطش . وقوله : « حدابير السنن » - جمع حدبار - وهي الناقة التي أنضاها السير فشبه بها السنة التي فشا فيها الجدب ، قال ذو الرمة :
حدابير ما تنفك الا مناخة
على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا
وقوله : « ولا قزع ربابها » القزع القطع الصغار المتفرقة من السحاب . وقوله : « ولا شفان ذهابها » فان تقديره ولا ذات شفان ذهابها والشفان الريح الباردة ، والذهاب الأمطار اللينة . فحذف ذات لعلم السامع به . ما نقله الرضي هنا مختار خطبة طويلة رواها الصدوق في ( الفقيه ) ج 1 ص 335 ، والطوسي في ( مصباح المتهجد ) ( 1 ) في آداب صلاة الاستسقاء باختلاف وزيادة ونقصان يدل على أن لكل من الصدوق والرضي والطوسي مصدرا اختص به . وروى الزمخشري في باب السحاب والمطر من ( ربيع الأبرار ) فصلا من هذه الخطبة من قوله عليه « اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين » إلى قوله سلام الله عليه « ويحفز القطر »
هامش
( 1 ) انظر مدارك نهج البلاغة : ص 250 .