الرّزق ، ما فات من الرّزق رجي غدا زيادته ، وما فات أمس من العمر لم يرج اليوم رجعته ، الرّجاء مع الجائي ، واليأس مع الماضي ، ف * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقاتِه ولا تَمُوتُنَّ ) * ( 1 ) . علق عليها صاحب ( الطراز ) تعليقا لطيفا قال في آخره : « لو كان كلام من كلام البشر معجزة لكان هذا هو الأول ، ولو أعجز شيء من الكلام بعد الله لكان هذا هو الثاني » ( 2 ) . وقد روى ابن شعبة في ( تحف العقول ) : ص 156 قطعة كبيرة من هذه الخطبة تبتدىء من قوله عليه السّلام : « إن الدنيا دار فناء وعناء ، وعبر وغير » إلخ وروى الزمخشري صدر هذه الخطبة في أوائل ( ربيع الأبرار ) كما روى فصلا منها في أوائل الجزء الثاني ابتداء من قوله عليه السّلام : « ليس بشر من الشر إلا عقابه » وكل ذلك بتفاوت يسير يدل على اختصاص الزمخشري بمصدر آخر وروى القاضي القضاعي جزءا من هذه الخطبة في ( دستور معالم الحكم ) : ص 33 يبتدئ من قوله عليه السّلام : « الدنيا دار عناء وفناء » وزاد بعد قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم « موتر قوسه » هذه الجملة « مفوق نباء » وروى مكان « لا تخطىء » « لا تطيش » وفي روايته أيضا « يرمي الشباب بالهرم ، والصحيح بالسقم » إلى غير ذلك من الاختلاف والزيادة التي تدل على عدم نقله من ( النهج ) ونثر الآمدي أكثر هذه الخطبة في مواضها من « غرر الحكم » ورواها الطوسي في « الأمالي » ج 2 ص 107 مسندة .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 248
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٤٨
هامش
( 1 ) حق تقاته : حق تقيته اي خوفه .
( 2 ) الطراز : ج 2 ص 335 .