113 - ومن خطبة له عليه السّلام في الاستسقاء اللَّهمّ قد انصاحت جبالنا ، واغبرّت أرضنا ، وهامت دوابّنا ، وتحيّرت في مرابضها ، وعجّت عجيج الثّكالى على أولادها ( 1 ) ، وملَّت التّردّد في مراتعها ، والحنين إلى مواردها ، اللَّهمّ فارحم أنين الآنّة ، وحنين الحانّة ( 2 ) ، اللَّهمّ فارحم حيرتها في مذاهبها ، وأنينها في موالجها . اللَّهمّ خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السّنين ، وأخلفتنا مخائل الجود ( 3 ) ، فكنت الرّجاء للمبتئس ، والبلاغ للملتمس ( 4 ) . ندعوك حين قنط الأنام ، ومنع الغمام ،
هامش
( 1 ) هامت : ندت وذهبت على وجوهها من شدة المحل ، ويجوز ان تفسر بما يأتي في كلام الرضي ، والمرابض : المبارك ، وعجت : صرخت .
( 2 ) الآنة والحانة : الشاة والناقة ، يقال : ما له آنة ولا حانة .
( 3 ) اعتكرت : ردف بعضها بعضا ، والعكرة : الكرة . ومخائل الجود جمع مخيلة وهي السحابة التي تظهر كأنها ماطرة ثم لا تمطر . والجود : المطر .
( 4 ) المبتئس : البئيس وهو من اشتدت حاجته ، والبلاغ الكفاية والملتمس : الطالب .