تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

بالعطب : آكل لا يشبع ، وشارب لا ينقع ( 1 ) . ومن العناء أنّ المرء يجمع ما لا يأكل ويبني ما لا يسكن ، ثمّ يخرج إلى الله لا مالا حمل ، ولا بناء نقل . ومن غيرها أنّك ترى المرحوم مغبوطا والمغبوط مرحوما ليس ذلك إلَّا نعيما زلّ ( 2 ) ، وبؤسا نزل . ومن عبرها أنّ المرء يشرف على أمله فيقطعه حضور أجله . فلا أمل يدرك ولا مؤمّل يترك ، فسبحان الله ما أغرّ سرورها وأظمأ ريّها وأضحى فيئها ( 3 ) ، لا جاء يردّ ، ولا ماض يرتدّ ( 4 ) . فسبحان الله ما أقرب الحيّ من الميّت للحاقه به ، وأبعد الميّت من الحيّ لانقطاعه عنه . إنّه ليس شيء بشرّ من الشّرّ إلَّا عقابه ، وليس

هامش
( 1 ) العطب : الهلاك ، ولا ينقع : لا يرتوي .
( 2 ) الغير - بوزن العنب - الاسم من قولهم غيرت الشيء فتغير ، وهو اسم مفرد مذكر وجمعها اغيار ، والمغبوط : ما يتمنى الغير ما هو فيه من النعمة ، زل : ذهب .
( 3 ) أضحى : برز للشمس ، والفيء : الظل بعد الزوال أو مطلقا .
( 4 ) الجائي : الآتي ، ويريد به الموت ، ويرتد : يرجع .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 246 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب