تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

المعاد : زاد مبلَّغ ومعاد منجح . دعا إليها أسمع داع ، ووعاها خير واع ( 1 ) . فأسمع داعيها وفاز واعيها . عباد الله إنّ تقوى الله حمت أولياء الله محارمه ، وألزمت قلوبهم مخافته ، حتّى أسهرت لياليهم ، وأظمأت هواجرهم ( 2 ) . فأخذوا الرّاحة بالنّصب ، والرّيّ بالظَّمإ . واستقربوا الأجل فبادروا العمل ، وكذّبوا الأمل فلاحظوا الأجل ( 3 ) . ثمّ إنّ الدّنيا دار فناء وعناء وغير وعبر فمن الفناء أنّ الدّهر موتر قوسه ، لا تخطئ سهامه ، ولا توسي جراحه ( 4 ) . يرمي الحيّ بالموت ، والصّحيح بالسّقم ، والنّاجي

هامش
( 1 ) زاد مبلغ أي يبلغ صاحبه العقد ، والمعاذ : الملجأ ، ومنجح : يصادف عنده النجاح ، وأسمع داع هو الله تبارك وتعالى ، وخير واع : من وعاها وأجاب إليها من عباده ، واسمع داعيها عمت دعوته ، وفاز : أفلح .
( 2 ) حمت : منعت ، وقوله : « أسهرت لياليهم . . إلخ » من باب الاتساع الذي يجرون فيه الظرف مجرى المفعول به .
( 3 ) النصب : التعب ، والري - بالفتح والكسر - ضد العطش ، والمراد بالأجل في الأولى المدة ، وفي الثانية الموت .
( 4 ) موتر - بالتخفيف والتشديد - أي على أهبة الرمي ، ولا توسى جراحه : لا تداوى .