في « النهج » بصيغة المخاطب ، وفي رواية ابن شاكر للغائب ( 1 ) . وقال الشيخ ميثم البحراني عند شرحه لهذا الكلام : هذا الفصل من خطبة طويلة ذكره في معرض التوحيد والتنزيه لله تعالى عن اطلاع العقول البشرية على كنه وصفه ( 2 ) . وفي قوله من خطبة طويلة دلالة على أنه اطلع عليها في غير « نهج البلاغة » . 111 - ومن خطبة له عليه السّلام وأحذّركم الدّنيا فإنّها منزل قلعة ، وليست بدار نجعة ( 3 ) . قد تزيّنت بغرورها ، وغرّت بزينتها . دار هانت على ربّها ، فخلط حلالها بحرامها وخيرها بشرّها ، وحياتها بموتها ، وحلوها بمرّها . لم يصفها الله تعالى لأوليائه ، ولم يضنّ بها على أعدائه . خيرها زهيد ، وشرّها عتيد ( 4 ) . وجمعها ينفد ، وملكها يسلب ،
هامش
( 1 ) انظر « بحار الأنوار » ج 77 ص 430
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 60 .
( 3 ) قلعة - بضم القاف وسكون اللام - أي ليست بمستوطنة ، يقال هم على قلعة على رحلة ، ومال قلعة أي عارية ، والنجعة : الدار المستوطنة لكثرة ما فيها من الكلأ .
( 4 ) لم يضن بها : لم يمنعها ، والزهيد : القليل ، والعتيد الحاضر .