تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

فيما تقدم إلا أننا كررناه ههنا لما في الروايتين من الاختلاف ( 1 ) . ( منها في خطاب أصحابه ) : وقد بلغتم من كرامة الله لكم منزلة تكرم بها إماؤكم ، وتوصل بها جيرانكم ( 2 ) ، ويعظَّمكم من لا فضل لكم عليه ، ولا يد لكم عنده ( 3 ) ويهابكم من لا يخاف لكم سطوة ، ولا لكم عليه إمرة ( 4 ) . وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تغضبون ، وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون . وكانت أمور الله عليكم ترد وعنكم

هامش
( 1 ) يريد ما مرّ في الخطبة المرقمة ( 70 ) والتي علَّم فيها الناس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ولعل هذه الفصول التي نقلها الشريف رحمه الله في هذا الموضع وتلك من خطبة واحدة .
( 2 ) أي بلغتم من كرامة الله لكم بالاسلام ان تكرم اماؤكم من أجلكم مع أنها موضع المذلة والامتهان بحسب عرف الناس يومئذ ، كما وصل بهذه الكرامة جيرانكم أي من التجأ إليكم من معاهد أو ذمي .
( 3 ) اليد : النعمة اي صار يعظمكم بفضل الاسلام من لم يسبق منكم فضل عليه ، ولا نعمة لكم عنده . يريد بذلك الروم والحبشة وغيرهم فإنهم عظموا العرب لالتزامهم بالاسلام وتطبيقهم لاحكامه .
( 4 ) يريد بذلك ملوك الهند والصين فإنهم هابوا دولة الاسلام وفرقوا منها .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 212 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب