للسّنّة ، وإقامة الحدود على مستحقّيها ، وإصدار السّهمان على أهلها ( 1 ) . فبادروا العلم من قبل تصويح نبته ( 2 ) ، ومن قبل أن تشغلوا بأنفسكم عن مستثار العلم من عند أهله ( 3 ) . وانهوا عن المنكر وتناهوا عنه ، فإنّما أمرتم بالنّهي بعد التّناهي . روى آخر هذه الخطبة علي بن إبراهيم في « تفسيره » : ج 1 ص 384 عند تفسير قوله تعالى : ( * ( لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ومِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * ) ( 4 ) بسنده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام بعد ما بويع بخمسة أيام خطبة فقال فيها : « واعلموا أن لكل حق طالبا ولكل دم ثائرا . . . إلخ » . كما روى الشيخ المفيد طرفا من هذه الخطبة في « الارشاد » ص 160
هامش
( 1 ) السهمان - بضم السين - جمع سهم وهو الحظ والنصيب ، واصدارها اعادتها إلى مستحقها .
( 2 ) التصويح : التجفيف ، يقال : صوح النبت إذا يبس أعلاه ، أي سارعوا إلى تحصيل العلم وهو غض نضر ، وتصويح العلم بموت حملته .
( 3 ) مستثار العلم : استنباطه من معدنه .
( 4 ) النحل : 25