تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

103 - ومن خطبة له عليه السّلام حتّى بعث الله محمّدا صلَّى الله عليه وآله شهيدا وبشيرا ونذيرا : خير البريّة طفلا ، وأنجبها كهلا . أطهر المطهّرين شيمة ، وأجود المستمطرين ديمة ( 1 ) . فما احلولت لكم الدّنيا ، في لذّتها ولا تمكَّنتم من رضاع أخلافها ، إلَّا من بعد ما صادفتموها جائلا خطامها ( 2 ) ، قلقا وضينها ( 3 ) . قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السّدر المخضود ( 4 ) ، وحلالها بعيدا غير موجود

هامش
( 1 ) الشيمة : الخلق ، والديمة - بكسر الدال - المطر يدوم بسكون ، والمستمطرين : المستماحون .
( 2 ) احلولت : حلت ، الاخلاف واحدها خلف - بكسر الخاء - وهو حلمة الضرع ، والخطام : زمام الناقة .
( 3 ) الوضين : سيور تنسج مضاعفة بعضها على بعض يشد بها الهودج منه إلى بطن البعير ، والجمع وضن ، والمعنى ان الدنيا صعبت على من يليها ولاية حق لاضطراب الأمور كالناقة إذا كانت جائلة الخطام ، قلقة الوضين ، لا يثبت هودجها تحت الراكب .
( 4 ) السدر - بالكسر - شجر النبق ، ومخضود : منزوع الورق والشوك والمعنى أن حرامها سهل التناول على من يريده كالسدر الذي خضد عنه شوكه فصار ناعما أملس .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 205 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب