تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

منجاتهم ، وبوّأهم محلَّتهم فاستدارت رحاهم ( 1 ) ، واستقامت قناتهم . وأيم الله لقد كنت من ساقتها حتّى تولَّت بحذافيرها ( 2 ) ، واستوسقت في قيادها ( 3 ) ، ما ضعفت ، ولا جبنت ، ولا خنت ولا وهنت وأيم الله لأبقرنّ ( 4 ) الباطل حتّى أخرج الحقّ من خاصرته . قال الشريف الرضي رحمه الله : وقد تقدم مختار الا اني وجدتها في هذه الرواية على خلاف ما سبق من زيادة ونقصان فأوجبت الحال اثباتها ثانية . وقد تقدم القول منا أيضا في مدركها برقم ( 33 ) خطب فراجع إذا شئت .

هامش
( 1 ) بوّأهم : أحلهم ، واستدارت رحاهم : كناية عن وفرة أرزاقهم فان الرحى انما تدور على ما تطحنه من الحب .
( 2 ) الساقة جمع سائق ، والحذافير : نواحي الشيء جمع حذفار أي تولت كلها ، والضمير المؤنث يرجع إلى غير مذكور لفظا والمراد به الجاهلية .
( 3 ) استوسقت : أي اجتمعت وانتظمت ، والضمير في قيادها يعود إلى غير مذكور لفظا والمراد به الدعوة الاسلامية فقد دلت تلك وحلت هذه محلها .
( 4 ) البقر : الشق ، كأنه جعل الباطل كالشئ المشتمل على الحق غالبا عليه ومحيطا به ، فإذا بقر ظهر الحق الكامن فيه .