تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

رجل من أهل الكوفة أحسبه قال : اسمه مسافر عن علي عليه السلام قال : « ينجو في ذلك الزمان كل مؤمن نومه » وفي حديث وسئل عن النومة قال : الساكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء ونقل ابن الأثير في « النهاية » : ج 5 ص 131 عن « الجمع بين الغريبين » للهروي قال : وفي حديث علي أنه ذكر آخر الزمان والفتن ثم قال : ( خير أهل ذلك الزمان المؤمن النومة ) وأنت إذا لاحظت قوله « إنه ذكر آخر الزمان والفتن . . . إلخ » تقطع أن المراد ما ذكره في هذه الخطبة . 102 - ومن خطبة له عليه السّلام أمّا بعد فإنّ الله سبحانه بعث محمّدا صلَّى الله عليه وآله وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدّعي نبوّة ولا وحيا ، فقاتل بمن أطاعه من عصاه . يسوقهم إلى منجاتهم ، ويبادر بهم السّاعة أن تنزل بهم ( 1 ) . يحسر الحسير ، ويقف الكسير فيقيم عليه حتّى يلحقه غايته إلَّا هالكا لا خير فيه ( 2 ) ، حتّى أراهم

هامش
( 1 ) كأنه صلى الله عليه وآله يخاف ان تسبقه القيامة فهو مبادرها بهدايتهم وارشادهم قبل ان تقوم وهم على ضلالهم .
( 2 ) الحسير : المعيا من حسر البعير إذا أعيا وكلّ ، والكسير : المكسور ، والكلام من باب الاستعارة والمجاز أي ان من تزلزل اعتقاده ، فتخلف عن اللحاق بالمخلصين فإنه صلى الله عليه وآله يرشده حتى يزيل ما خامره من ريب ويلحقه بهم ، الا من كان يعلم أنه لا خير فيه بعناده واصراره لخبث عنصره فذلك ما لا ينجع فيه الدواء ، ولا ينفعه العلاج .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 203 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب