وكأنّ ما ونى فيه ساقط عنه ( 1 ) . ( منها ) وذلك زمان لا ينجو فيه إلَّا كلّ مؤمن نومة إن شهد لم يعرف وإن غاب لم يفتقد ، أولئك مصابيح الهدى ، وأعلام السّرى ( 2 ) . ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر أولئك يفتح الله لهم أبواب رحمته ، ويكشف عنهم ضرّاء نقمته . أيّها النّاس سيأتي عليكم زمان يكفا فيه الإسلام كما يكفأ الإناء بما فيه . أيّها النّاس إنّ الله قد أعاذكم من أن يجور عليكم ، ولم يعذكم من أن يبتليكم ( 3 ) ، وقد قال جلّ من قائل * ( « إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ » ) * . قال الرضي رحمه الله تعالى أما قوله عليه السلام ( كل مؤمن نومة ) فإنما أراد به الخامل الذكر القليل
هامش
( 1 ) ونى : تراخى .
( 2 ) السرى : السير ليلا .
( 3 ) يبتليكم : يمتحنكم .