تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

والوهن ( 1 ) ، فلا يغرّنّكم كثرة ما يعجبكم فيها ، لقلة ما يصحبكم منها . رحم الله امرأ تفكَّر فاعتبر ، واعتبر فأبصر ، فكأنّ ما هو كائن من الدّنيا عن قليل لم يكن ، وكأنّ ما هو كائن من الآخرة عمّا قليل لم يزل ، وكلّ معدود منقض ، وكلّ متوقّع آت ، وكلّ آت قريب دان . ( منها ) العالم من عرف قدره . وكفى بالمرء جهلا ألَّا يعرف قدره . وإنّ من أبغض الرّجال إلى الله لعبدا وكله الله إلى نفسه . جائرا ( 2 ) عن قصد السّبيل ، سائرا بغير دليل . إن دعي إلى حرث الدّنيا عمل ، وإن دعي إلى حرث الآخرة كسل ( 3 ) ، كأنّ ما عمل له واجب عليه ،

هامش
( 1 ) مشوب : مخلوط ، والجلد : الصلابة والقوة ، والوهن الضعف أيضا وانما عطف للتأكيد كقوله تعالى : ( * ( شِرْعَةً ومِنْهاجاً ) * ) . المائدة : 51 ) والشرعة هي المنهاج .
( 2 ) الجائر : العادل عن القصد .
( 3 ) الحرث : كل ما يثمر فائدة دنيوية أو أخروية .