جيش من نقم الله لا رهج ( 1 ) له ولا حسّ ( 2 ) . وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر والجوع الأغبر . قالوا : انه عليه السلام يشير في هذه الخطبة إلى فتنة صاحب الزنج وأقول : لعله عليه السلام يشير إلى فتن أخرى لم تقع بعد خصوصا إذا تأملت قوله عليه السلام « لا رهج لها ولا حس » فإن جيش صاحب الزنج كان ذا حس ورهج وما نقله الرضي في هذا الموضوع هو مختار خطبة يأتي القول فيها برقم ( 126 ) إن شاء الله تعالى . 101 - ومن خطبة له عليه السّلام انظروا إلى الدّنيا نظر الزّاهدين فيها ، الصّادفين عنها ( 3 ) ، فإنّها والله عمّا قليل تزيل الثّاوي السّاكن ، وتفجع المترف الآمن ( 4 ) ، لا يرجع ما تولَّى منها فأدبر ، ولا يدرى ما هو آت منها فينتظر . سرورها مشوب بالحزن ، وجلد الرّجال فيها إلى الضّعف
هامش
( 1 ) الرهج - محركة وتسكن الهاء أيضا الغبار .
( 2 ) الحس - بفتح الحاء - الجلبة والأصوات المختلفة .
( 3 ) الصادفين : المعرضين .
( 4 ) عما قليل : أي عن قليل ، والثاوي المقيم : والمترف الذي أترفته النعمة ، أي أطفته فتركته يصنع ما يشاء لا يمنع .