تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

بأنيابها ، وماجت الحرب بأمواجها ، وبدا من الأيّام كلوحها ، ومن اللَّيالي كدوحها ( 1 ) فإذا أينع زرعه ، وقام على ينعه ، وهدرت شقاشقه ، وبرقت بوارقه ( 2 ) ، عقدت رايات الفتن المعضلة ( 3 ) ، وأقبلن كاللَّيل المظلم ، والبحر الملتطم ، هذا وكم يخرق الكوفة من قاصف ، ويمرّ عليها من عاصف ( 4 ) ، وعن قليل تلتفّ القرون بالقرون ، ويحصد القائم ، ويحطم المحصود ( 5 ) .

هامش
( 1 ) الكلوح : العبوس والكدوح : آثار الجراح .
( 2 ) ينعه بفتح الياء : نضجه ، والشقاشق : شيء كالرئة يخرجه البعير إذا هاج ، والبوارق : السيوف والرماح ، وكل ذلك كنايات عن تمام الامر لذلك الضليل .
( 3 ) المعضلة : عسرة العلاج .
( 4 ) يخرق : يقطع ، والقاصف : ما اشتد صوته من الرعد والريح ونحوهما ، والعاصف : الريح القوية تكسر كل ما تمر عليه ، والمراد المزعجات من الفتن .
( 5 ) القرون : الأجيال واحدها قرن بفتح القاف أي عن قليل يلحق قرن من الناس بقرون ، وكنى بالتفاف بعضهم ببعض عن اجتماعهم في بطن الأرض ، وشبه الناس بالزرع يحصد قائمه ، ويحطم محصوده فكنى بحصدهم عن موتهم أو قتلهم ، وبحطم محصودهم بفنائهم ، وذهابهم في الأرض . وقال بعضهم : ان المراد بالقرون قواد الحروب يشتبك بعضهم ببعض كما تشتبك الكباش بقرونها عند النطاح .