عصياني ( 1 ) ، ولا تتراموا بالأبصار عندما تسمعونه منّي ( 2 ) فو الَّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ( 3 ) ، إنّ الَّذي أنبّئكم به عن النّبي الأمّيّ صلَّى الله عليه وآله ، ما كذب المبلَّغ ، ولا جهل السامع ( 4 ) ولكأنّي أنظر إلى ضلَّيل قد نعق بالشّام وفحص براياته في ضواحي كوفان ( 5 ) ، فإذا فغرت فاغرته ، واشتدّت شكيمته ، وثقلت في الأرض وطأته ( 6 ) عضّت الفتنة أبناءها
هامش
( 1 ) أستهواه : أماله .
( 2 ) أي لا يلحظ بعضكم بعضا فعل المنكر والمكذب .
( 3 ) فلق الحبة : شقها واخرج منها الورق الأخضر ، وبرأ النسمة : خلقها وهذا القسم لا يزال أمير المؤمنين يقسم به وهو من مبتكراته سلام الله عليه
( 4 ) يريد بالمبلغ والسامع نفسه عليه السلام اي ما كذبت على الرسول ولا جهلت ما قاله .
( 5 ) الضليل كشرير : شديد الضلال ، والنعيق : صوت الراعي بغنمه ، وفحص براياته من فحص القطا التراب ، أي أتخذ منه مجثما ، وكوفان اسم الكوفة والمعنى انه يجعل من ضواحي الكوفة مجثما لراياته .
( 6 ) فغرت فاغرته : فتح فاه وهذا من باب الاستعارة إذا فتك فتح فاه كما يفتح الأسد فاه عند الافتراس . والشكيمة - في الأصل - : حديدة معترضة في اللجام في فم الدابة ثم قالوا : فلان شديد الشكيمة ، إذا كان شديد المراس ، صعب الانقياد ، وثقلت وطأته : عظم جوره وظلمه .