سيأتي الكلام عن هذا الفصل في خاتمة الكتاب إن شاء الله تعالى . 95 - ومن خطبة له عليه السّلام ولئن أمهل الظَّالم فلن يفوت أخذه . وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه . وبموضع الشّجى من مساغ ريقه ( 1 ) . أما والَّذي نفسي بيده ليظهرنّ هؤلاء القوم عليكم ، ليس لأنّهم أولى بالحقّ منكم ، ولكن لإسراعهم إلى باطل صاحبهم وإبطائكم عن حقيّ . ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها ، وأصبحت أخاف ظلم رعيّتي ، استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ( 2 ) ، وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سرّا وجهرا فلم تستجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلوا ، أشهود كغيّاب ( 3 ) ، وعبيد كأرباب أتلوا عليكم الحكم فتنفرون منها ، وأعظكم بالموعظة البالغة
هامش
( 1 ) المرصاد : الطريق : ومجاز طريقه : مسلكه ، والشجا : ما يعترض في الحلق من عظم ونحوه ، ومساغ الريق : ممره من الحلق ، والكلام تمثيل لقرب السطوة الإلهية من الظالم .
( 2 ) الاستنفار : طلب الخروج إلى الحرب .
( 3 ) شهود جمع شاهد : أي الحاضر ، وغياب جمع غائب .