فتتفرّقون عنها ، وأحثّكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتّى أراكم متفرّقين أيادي سبا ( 1 ) ، ترجعون إلى مجالسكم وتتخادعون عن مواعظكم ، أقوّمكم غدوة ، وترجعون إلى عشيّة ، كظهر الحنيّة ( 2 ) ، عجز المقوّم ، وأعضل المقوّم ( 3 ) . أيّها الشّاهدة أبدانهم ، الغائبة عقولهم ، المختلفة أهواؤهم ، المبتلى بهم أمراؤهم ، صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه ، وصاحب أهل الشّام يعصي الله وهم يطيعونه ، لوددت والله أنّ معاوية صارفني بكم صرف الدّينار بالدّرهم ، فأخذ منّي عشرة منكم ، وأعطاني رجلا منهم . يا أهل الكوفة منيت بكم بثلاث واثنتين : صمّ
هامش
( 1 ) سبأ أبو عرب اليمن ، قيل : كان له عشرة بنين جعل منهم ستة يمينا له ، وأربعة شمالا تشبيها لهم باليدين ، وسميت ذراريهم بالأيدي ثم تفرقوا أشد التفرق بعد خراب سد مأرب . مثل يضرب للمتفرقين .
( 2 ) الحنية : القوس .
( 3 ) أعضل : أعيا واستصعب .