تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

ذوو أسماع ، وبكم ذوو كلام ، وعمي ذوو أبصار ، لا أحرار صدق عند اللَّقاء ، ولا إخوان ثقة عند البلاء ( 1 ) ، تربت أيديكم ( 2 ) ، يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها كلَّما جمعت من جانب تفرّقت من جانب آخر ، والله لكأنّي بكم فيما إخال ( 3 ) أن لو حمس الوغى وحمي الضّراب وقد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها ( 4 ) ، وإنّي لعلى بيّنة من ربّي ، ومنهاج من نبييّ ، وإنّي لعلى الطَّريق الواضح ألقطه لقطا ( 5 ) . انظروا أهل بيت نبيّكم فالزموا سمتهم ( 6 ) ،

هامش
( 1 ) هذه وما قبلها الثنتان وما قبلهما الثلاث وانما لم يقل : بخمس لان الثلاث ايجابية والاثنتين سلبية ففرق بين الاثبات والنفي وكم في كلامه عليه السّلام من هذا القبيل . ومنيت : ابتليت .
( 2 ) تربت أيديكم : دعاء عليهم بان لا يصيبوا خيرا مأخوذ من ترب الرجل إذا افتقر حتى يلتصق بالتراب .
( 3 ) أخال بالكسر : أظن وتروى « أخالكم » .
( 4 ) حمس - بكسر الميم - اشتد وعظم ، والوغى في الأصل الجلبة والأصوات ، وسميت الحرب بذلك لما فيها من ذلك ، وانفراج المرأة عن قبلها أي عند الولادة ، وفيه كناية عن العجز والاستكانة .
( 5 ) اللقط : أخذ الشيء من الأرض .
( 6 ) السمت : الطريق ، والمراد به الهدى والاقتفاء .