يجمع في حبله ويروى : خابطون » ( 1 ) . وفي نقله لاختلاف الرواية دليل على أنه قرأها في غير ( نهج البلاغة ) لأن الرضي لم يشر إلى ذلك . 94 - ومن خطبة له عليه السّلام الحمد لله الأوّل فلا شيء قبله . والآخر فلا شيء بعده . والظَّاهر فلا شيء فوقه . والباطن فلا شيء دونه ( منها في ذكر الرّسول صلَّى الله عليه وآله ) مستقرّه خير مستقرّ . ومنبته أشرف منبت . في معادن الكرامة ، ومماهد السّلامة ( 2 ) . قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار ، وثنيت إليه أزمّة الأبصار ( 3 ) . دفن به الضّغائن ، وأطفأ به الثّوائر ( 4 ) . ألَّف به إخوانا ، وفرّق به أقرانا ( 5 ) . أعزّ به الذّلَّة ، وأذلّ به العزّة . كلامه بيان وصمته لسان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) خابطون من الخبط وهو الخلط ، ومنه يقال : خبط عشواء ، وهي الناقة التي في بصرها ضعف تخبط إذا مشت : لا تتوقى شيئا .
( 2 ) المماهد جمع ممهد : ما يمهد أي يبسط فيه الفراش ونحوه ، ويعنى بالسلامة البراءة من العيوب .
( 3 ) الأزمة - كائمة - جمع زمام ، وانثناء الأزمة اليه كناية عن تحولها نحوه .
( 4 ) الضغائن : الأحقاد ، والثوائر جمع ثائرة وهي العداوة .
( 5 ) الاقران : جمع قرين .
( 6 ) أي ان صمته لا يخلو من فائدة فكأنه كلام