تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

( حزب ) ومنه حديث علي : « نزلت كرائه الأمور ، وحزائب الخطوب » جمع حازب وهو الأمر الشديد . وفي مادة ( عذم ) ج 3 ، 200 قال : ومنه حديث علي : « كالناب الضروس . . » إلخ . وأما قوله عليه السّلام في هذه الخطبة وفي غيرها : ( ألا فاسألوني قبل أن تفقدوني ) فهو من متواتر القول عنه . قال ابن أبي الحديد : قد أجمع الناس كلهم أنه لم يقل أحد من الصحابة ولا أحد من العلماء غير علي بن أبي طالب عليه السّلام ( 1 ) . وقد وهم ابن أبي الحديد بهذا القول فانّ جماعة قد تورطوا بهذه الكلمة فانقطعوا ، وبدا عجزهم لما سئلوا أمثال : إبراهيم بن هشام المخزومي ، ( تاريخ ابن عساكر : م 2 ، 305 ) ومقاتل بن سليمان ( تاريخ بغداد : ج 13 ، 163 ) وقتادة بن دعامة ( الانتقاء ص 156 ) ومحمد بن إدريس الشافعي ( طبقات الحفاظ للذهبي : ج 2 ، 288 ) وقد نقل ابن أبي الحديد نفسه نادرة لطيفة في هذا الشأن وقعت لبعض الوعاظ في أيام الناصر لدين الله مع أحمد بن عبد العزيز الكزي أذكرها هنا للمتعة ، وقد لا نخرج من الصدد بنقلها . قال : حدثني من أثق به من أهل العلم حديثا - وإن كان فيه بعض الكلمات العامية إلا أنه يتضمن ظرفا ولطفا ويتضمن أدبا - قال : كان ببغداد في صدر أيام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء با لله واعظ مشهور بالحذق ، ومعرفة الحديث والرجال ، وكان يجتمع اليه وتحت منبره خلق عظيم من عوامّ بغداد ومن فضلائها أيضا ، وكان مشتهرا بذم أهل الكلام وخصوصا المعتزلة وأهل النظر ، على قاعدة الحشوية ، ومبغضي أرباب العلوم العقلية ، وكان أيضا منحرفا عن الشيعة يرضي العامة بالميل عليهم ، فاتفق قوم من

هامش
( 1 ) شرح النهج م 3 ص 217 .