تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

حتّى يفتح الله لبقيّة الأبرار منكم ، إنّ الفتن إذا أقبلت شبّهت ، وإذا أدبرت نبّهت ( 1 ) . ينكرن مقبلات ، ويعرفن مدبرات ، يحمن حوم الرّياح يصبن بلدا ، ويخطئن بلدا ، ألا إنّ أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أميّة ، فإنّها فتنة عمياء مظلمة ، عمّت خطَّتها ( 2 ) ، وخصّت بليّتها ، وأصاب البلاء من أبصر فيها ، وأخطأ البلاء من عمي عنها . وأيم الله لتجدنّ بني أميّة لكم أرباب سوء بعدي كالنّاب الضّروس ، تعذم بفيها وتخبط بيدها ، وتزبن برجلها ، وتمنع درّها ( 3 ) . لا يزالون بكم حتّى لا يتركوا منكم إلَّا نافعا لهم أو غير ضائر بهم . ولا يزال بلاؤهم حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلَّا كانتصار العبد من

هامش
( 1 ) شبهت : التبس الحق بالباطل ، ونبهت : انكشف حالها ويفسر العبارة الكلام بعدها .
( 2 ) الخطة - بالضم - الامر ، ويخص بالبلاء البصير فيها يعنى أهل البيت واتباعهم .
( 3 ) الناب : الناقة ، والضروس : السيئة الخلق ، وتعذم : تعض ، وتزبن : تضرب ، والدر اللبن .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 172 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب