تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

إسحق المروزي أم علي بن أبي طالب بن عثمان القيرواني أم علي بن أبي طالب بن سليمان الرازي وعد سبعة أو ثمانية من أصحاب الحديث كلهم علي ابن أبي طالب ، فقام الكزّي ، وقام من يمين المجلس آخر ، ومن يسار المجلس ثالث انتدبوا له ، وبذلوا أنفسهم للحمية ووطنوها على القتل ، فقال الكزّي : أشا يا سيدي فلان الدين ، أشا صاحب القول هو علي بن أبي طالب عليه السّلام زوج فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السّلام ، وإن كنت ما عرفته بعد بعينه فهو الشخص الذي لما آخى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، بين الأتباع والأذناب آخى بينه وبين نفسه ، وأسجل على أنه نظيره ومماثله ، فهل نقل في جهازكم أنتم من هذا شيء أو نبت تحت حبكم من هذا شيء فأراد الواعظ أن يكلمه فصاح عليه القائم من الجانب الأيمن ، وقال : يا سيدي فلان الدين ، محمد بن عبد الله كثير في الأسماء ولكن ليس فيهم من قال له رب العزة : ( * ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى ، وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * ) ( 1 ) وكذلك علي بن أبي طالب كثير في الأسماء ولكن ليس فيهم من قال له صاحب الشريعة « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » .

وقد تلتقي الأسماء في الناس والكنى كثيرا ولكن ميّزوا في الخلائق
فالتفت إليه الواعظ ليكلمه فصاح عليه القائم من الجانب الأيسر ، وقال : يا سيدي فلان الدين ، حقك تجهله ، أنت معذور في كونك لا تعرفه :
وإذا خفيت على الغبي فعاذر أن لا تراني مقلة عمياء . . .
فاضطرب المجلس ، وماج كما يموج البحر ، وافتتن الناس ، وتواثبت العامة بعضها إلى بعض ، وتكشّفت الرؤس ، ومزقت الثياب ، ونزل الواعظ ، واحتمل حتى ادخل دارا أغلق عليه بابها ، وحضر أعوان السلطان فسكَّنوا
هامش
( 1 ) النجم 2 و 3 و 4 .