إسحق المروزي أم علي بن أبي طالب بن عثمان القيرواني أم علي بن أبي طالب بن سليمان الرازي وعد سبعة أو ثمانية من أصحاب الحديث كلهم علي ابن أبي طالب ، فقام الكزّي ، وقام من يمين المجلس آخر ، ومن يسار المجلس ثالث انتدبوا له ، وبذلوا أنفسهم للحمية ووطنوها على القتل ، فقال الكزّي : أشا يا سيدي فلان الدين ، أشا صاحب القول هو علي بن أبي طالب عليه السّلام زوج فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السّلام ، وإن كنت ما عرفته بعد بعينه فهو الشخص الذي لما آخى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، بين الأتباع والأذناب آخى بينه وبين نفسه ، وأسجل على أنه نظيره ومماثله ، فهل نقل في جهازكم أنتم من هذا شيء أو نبت تحت حبكم من هذا شيء فأراد الواعظ أن يكلمه فصاح عليه القائم من الجانب الأيمن ، وقال : يا سيدي فلان الدين ، محمد بن عبد الله كثير في الأسماء ولكن ليس فيهم من قال له رب العزة : ( * ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى ، وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * ) ( 1 ) وكذلك علي بن أبي طالب كثير في الأسماء ولكن ليس فيهم من قال له صاحب الشريعة « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 177
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٧٧
وقد تلتقي الأسماء في الناس والكنى
كثيرا ولكن ميّزوا في الخلائق
فالتفت إليه الواعظ ليكلمه فصاح عليه القائم من الجانب الأيسر ، وقال : يا سيدي فلان الدين ، حقك تجهله ، أنت معذور في كونك لا تعرفه :
وإذا خفيت على الغبي فعاذر
أن لا تراني مقلة عمياء . . .
فاضطرب المجلس ، وماج كما يموج البحر ، وافتتن الناس ، وتواثبت العامة بعضها إلى بعض ، وتكشّفت الرؤس ، ومزقت الثياب ، ونزل الواعظ ، واحتمل حتى ادخل دارا أغلق عليه بابها ، وحضر أعوان السلطان فسكَّنوا
هامش
( 1 ) النجم 2 و 3 و 4 .