ربّه ، والصّاحب من مستصحبه ، ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشيّة وقطعاء جاهليّة ( 1 ) ، ليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى ، نحن أهل البيت منها بمنجاة ( 2 ) ولسنا فيها بدعاة ، ثمّ يفرّجها الله عنكم كتفريج الأديم ( 3 ) ، بمن يسومهم خسفا ، ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبّرة ( 4 ) ، لا يعطيهم إلَّا السّيف ، ولا يحلسهم إلَّا الخوف ( 5 ) ، فعند ذلك تودّ قريش بالدّنيا وما فيها لو يرونني مقاما واحدا ولو قدر جزر
هامش
( 1 ) التابع من متبوعه ، وشوهاء : قبيحة ومخشية : مخوفة . وقطعاء : مقطوعة اليد ، وتروى وقطعا جاهلية اي متراكمة كقطع السحاب ، وجعلها جاهلية لأنها كافعال الجاهلية .
( 2 ) بمنجاة : بمعزل ، والنجاة والنجوة : المكان المرتفع ، ولسنا فيها بدعاة : أي لسنا من الداعين إليها ، وأهل البيت منصوبة على الاختصاص .
( 3 ) الأديم : الجلد ، أي كما يسلخ الجلد عن اللحم .
( 4 ) يسومهم : يوليهم ، والخسف الذل ، والعنف - بضم العين - ضد الرفق ، وكأس مصبرة ممزوجة بالصبر ، ويجوز ان المراد مملوءة إلى اصبارها اي جوانبها .
( 5 ) يحلسهم : يلبسهم ، والحلس : كساء رقيق يكون تحت البرذعة اي الرحل .