واشتدّ كلبها ( 1 ) . فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فو الَّذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين السّاعة ، ولا عن فئة تهدي مائة وتضلّ مائة إلَّا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ، ومناخ ركابها ، ومحطَّ رحالها ( 2 ) ، ومن يقتل من أهلها قتلا ، ويموت منهم موتا ، ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كرائه الأمور ، وحوازب الخطوب ( 3 ) لأطرق كثير من السّائلين ، وفشل كثير من المسؤولين ، وذلك إذا قلَّصت حربكم ، وشمّرت عن ساق ، وضاقت ( 4 ) الدّنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه أيّام البلاء عليكم ،
هامش
( 1 ) الغيهب : الظلام ، وكنى عن العموم والشمول بالتموج . واشتد كلبها أي شرها وأذاها ، شبهه بداء الكلب - بالتحريك - ما أصيب به أحد الا جن ومات .
( 2 ) الفئة : الطائفة ، والناعق : الداعي إليها من نعيق الراعي بغنمه وهو صوته والمناخ - بضم الميم - وبفتحها : محط الركاب ، والركاب الإبل لا واحد لها من لفظها ، والرحال الإبل أيضا واحدتها راحلة .
( 3 ) الكرائة جمع كريهة ، والحوازب جمع حازب وهو الامر الشديد
( 4 ) قلصت - بتشديد اللام - تمادت واستمرت - وبتخفيفها - وثبت