وقال بعضهم : إنه طلبوا منه البيعة أن يقسم عليهم بيوت الأموال حسب رغباتهم ، فاستعفاهم وقال : دعوني والتمسوا غيري ممن يسير بهم تلك السيرة ويوافقهم على ما أرادوا . وأول بعضهم قوله عليه السّلام : « فأنا لكم وزيرا » إلخ . فقال : أنا لكم وزيرا عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، أفتي لكم في شريعته وأحكامه خير لكم مني أميرا محجورا عليه مدبرا بتدبيركم . . ( 1 ) . ولسنا بصدد بيان معنى هذا الكلام وإنما ذكرنا هذه الوجوه ليعلم أنه لو كان بامكان بعضهم ردّ هذا الكلام لردّوه ، ولكنهم لم يجدوا بدا من إنكاره وتضعيفه وانه من كلامه الذي لا ريب فيه . 91 - ومن خطبة له عليه السّلام أمّا بعد أيّها النّاس ، فأنا فقأت عين الفتنة ( 2 ) ، ولم تكن ليجرأ عليها أحد غيري بعد أن ماج غيهبها
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق م : 2 ص 170 و 171
( 2 ) فقأت عين الفتنة : بختتها . قال بعضهم في تبرير قتال علي عليه السّلام لأهل القبلة « لو كان الواجب في كل اختلاف يقع بين المسلمين الهرب منه بلزوم المنازل ، وكسر السيوف لما أقيم حق ، ولا أبطل باطل ، ولوجد أهل الفسق سبيلا لارتكاب المحرمات ، من غصب الأموال وسفك الدماء ، وهتك الحريم ، بان يحاربوهم ، ويكف المسلمون أيديهم عنهم بان يقولوا : هذه فتنة وقد نهينا عن الدخول فيها ، وهذا مخالف للامر بالاخذ على أيدي السفهاء .