تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

( منها في صفة السّماء ) ونظم بلا تعليق رهوات فرجها ، ولا حم صدوع انفراجها ، ووشج بينها وبين أزواجها ( 1 ) . وذلَّل للهابطين بأمره ، والصّاعدين بأعمال خلقه حزونة معراجها ( 2 ) . ناداها بعد إذ هي دخان فالتحمت عرى أشراجها ، وفتق بعد الارتتاق صوامت أبوابها ، وأقام رصدا من الشّهب الثّواقب على نقابها ( 3 ) وأمسكها من أن تمور في خراق الهواء بأيده ( 4 ) . وأمرها أن تقف مستسلمة لأمره ، وجعل شمسها آية مبصرة لنهارها ، وقمرها آية ممحوّة من ليلها ( 5 ) فأجراهما في مناقل مجراهما ، وقدّر سيرهما

هامش
( 1 ) الرهوات : جمع رهوة أي الفرجة المتسعة ، ولاحم الشيء بالشيء : الصقة والصدوع : الشقوق ، ووشج وصل بين تلك الصدوع وبين أزواجهما اي أشباهها .
( 2 ) الهابطين والصاعدين : الملائكة ، والحزونة في الأصل ما غلظ من وجه الأرض ، والمراد به هنا الامر العسير في الهبوط والعروج .
( 3 ) الاشراج جمع شرج عرى العيبة ، والارتتاق : الارتتاج ، والنقاب جمع نقب : الطريق في الجبل .
( 4 ) تمور : تتحرك ، وبأيده - بسكون المثناة التحتانية - بقوته .
( 5 ) مبصرة : يبصر بها ، وممحوة : يمحى ضوءها في بعض أطراف الليل في بعض ليالي الشهر وفي بعضها الليل كله .