تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

وفتح لهم أبوابا ذللا إلى تماجيده ( 1 ) . ونصب لهم منارا واضحة على أعلام توحيده ، لم تثقلهم موصرات الآثام ( 2 ) . ولم ترتحلهم عقب اللَّيالي والأيّام ( 3 ) . ولم ترم الشّكوك بنوازعها عزيمة إيمانهم ( 4 ) . ولم تعترك الظَّنون على معاقد يقينهم ( 5 ) ولا قدحت قادحة الإحن فيما بينهم ( 6 ) . ولا سلبتهم الحيرة ما لاق من معرفته بضمائرهم ، وما سكن من عظمته وهيبة جلالته في أثناء صدورهم ( 7 ) . ولم تطمع فيهم الوساوس فتقترع برينها على فكرهم ، منهم من هو في خلق الغمام الدّلَّج ( 8 ) وفي عظم الجبال الشّمّخ وفي قترة

هامش
( 1 ) الرائغ : الناكب عن الطريق ، والاخبات : التذلل والاستكانة ، وذللا : سهلة وطية ، والتماجيد : الثناء عليه بالمجد .
( 2 ) الموصرات : المثقلات ، والاصر : الثقل .
( 3 ) لم ترتحلهم : لم تركبهم ، وعقب جمع عقبة وهي النوبة والمعنى لم تؤثر فيهم .
( 4 ) النوازع : الشهوات ، وتروى ( نوازغ ) من نزغ إذا افسد .
( 5 ) تعترك : تزدحم ، أي لم تزدحم على يقينهم الذي عقدوه .
( 6 ) الإحن : جمع أحنة : وهي الحقد .
( 7 ) لاق : التصق ، وأثناء الصدور جمع ثني وهو التضاعف .
( 8 ) الرين : الدنس وتقترع : تتناوب ، الدلح : الثقال