تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

بقرائح عقولهم ( 1 ) . وأشهد أنّ من ساواك بشيء من خلقك فقد عدل بك ، والعادل بك كافر بما تنزّلت به محكمات آياتك ( 2 ) ، ونطقت عنه شواهد حجج بيّناتك ، وأنّك أنت الله الذي لم تتناه في العقول فتكون في مهبّ فكرها مكيّفا ( 3 ) ولا في رويّات خواطرها فتكون محدودا مصرّفا ( 4 ) . ( ومنها ) قدّر ما خلق فأحكم تقديره ، ودبّره فألطف تدبيره ، ووجّهه لوجهته فلم يتعدّ حدود منزلته ، ولم يقصّر دون الانتهاء إلى غايته ، ولم يستصعب إذ أمر بالمضيّ على إرادته ، وكيف وإنّما صدرت الأمور عن مشيئته ، المنشيء أصناف الأشياء بلا رويّة فكر آل

هامش
( 1 ) نحلوك : أعطوك ، والحلية : الصفة ، وقدروك : قاسوك والقرائح جمع قريحة وهي القوة التي تنبسط بها المعقولات ، واصله من قريحة البئر : أول مائها .
( 2 ) المحكم - لغة - المضبوط المتقن ، والآيات المحكمات التي لا تحتمل من التأويل الا وجها واحدا .
( 3 ) أي ان العقول لم تحط بك كاحاطتها بالأشياء المتناهية فتكون ذا كيفية .
( 4 ) مصرفا : أي تصرفك العقول بافهامها .