تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

حظائر القدس ، وسترات الحجب ، وسرادقات المجد ( 1 ) ووراء ذلك الرّجيج الَّذي تستكّ منه الأسماع سبحات نور تردع الأبصار عن بلوغها . فتقف خاسئة على حدودها ( 2 ) . أنشأهم على صور مختلفات ، وأقدار متفاوتات ، أولي أجنحة تسبّح جلال عزّته ، لا ينتحلون ما ظهر في الخلق من صنعته ، ولا يدّعون أنّهم يخلقون شيئا ممّا انفرد به ، بل عباد مكرمون * ( « لا يَسْبِقُونَه بِالْقَوْلِ وهُمْ بِأَمْرِه يَعْمَلُونَ ) * » جعلهم فيما هنالك أهل الأمانة على وحيه ، وحمّلهم إلى المرسلين ودائع أمره ونهيه ، وعصمهم من ريب الشّبهات فما منهم زائغ عن سبيل مرضاته ، وأمدّهم بفوائد المعونة ، وأشعر قلوبهم تواضع إخبات السّكينة ،

هامش
( 1 ) الزجل : رفع الصوت ، والحظائر هنا : الأمكنة والقدس بضم القاف : الطهر ، والسترات جمع سترة ما يستتر به ، والسرادقات جمع سرادق وهو ما يمد حول البيت ليغطيه وكلها مجاز هنا عن المقامات المقدسة للأرواح الطاهرة .
( 2 ) الرجيج : الزلزلة ، وسبحات بضم السين والباء أي طبقات نور عبارة عن الجلالة والعظمة ، وتردع ، تكف ، وخاسئة : مدفوعة مطرودة .