تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

عليه الانتقال ، ولو وهب ما تنفّست عنه معادن الجبال ( 1 ) وضحكت عنه أصداف البحار من فلزّ اللَّجين والعقيان ( 2 ) ونثارة الدّرّ ( 3 ) وحصيد المرجان ما أثّر ذلك في جوده . ولا أنفد سعة ما عنده ولكان عنده من ذخائر الإنعام ما لا تنفده مطالب الأنام ( 4 ) لأنّه الجواد الَّذي لا يغيضه سؤال السّائلين ، ولا يبخله إلحاح الملحّين ، فانظر أيّها السّائل فما دلَّك القرآن عليه من صفته فائتمّ به ( 5 ) . واستضىء بنور هدايته ، وما كلَّفك الشّيطان علمه ممّا ليس في الكتاب عليك فرضه ولا في سنّة النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وأئمّة

هامش
( 1 ) تنفست عنه استعارة كأنها لما أخرجته وولدته كانت كالحيوان الذي يتنفس .
( 2 ) وضحكت عنه الأصداف تفتحت عنه وانشقت ، والفلز : اسم للذهب والفضة والرصاص ونحوها ، واللجين : الفضة ، والعقيان : الذهب .
( 3 ) نثار الدر : منثوره ، والمرجان : صغار اللؤلؤ وحصيده : محصوده ، قال ابن أبي الحديد : كأنه أراد المتبدد منه كما يتبدد الحب عند الحصيد ، وقال الشيخ محمد عبده يشير إلى أن المرجان نبات ، وقد حققته كاشفات الفنون .
( 4 ) تنفده : تفنيه .
( 5 ) ائتم به : اتبعه .