تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

صدورهم من الضّمير ، ومستقرّهم ومستودعهم من الأرحام والظَّهور ، إلى أن تتناهي بهم الغايات ( 1 ) . هو الَّذي اشّتدّت نقمته ، على أعدائه في سعة رحمته ، واتّسعت رحمته لأوليائه في شدّة نقمته ( 2 ) قاهر من عازّه ، ومدمّر من شاقّه ومذلّ من ناواه وغالب من عاداه ( 3 ) . ومن توكَّل عليه كفاه ، ومن سأله أعطاه ، ومن أقرضه قضاه ومن شكره جزاه . عباد الله زنوا أنفسكم من قبل أن توزنوا ، وحاسبوها من قبل أن تحاسبوا ، وتنفّسوا قبل ضيق الخناق ، وانقادوا قبل عنف السّياق ( 4 ) .

هامش
( 1 ) أثارهم : حركاتهم وتصرفاتهم ، خائنة الأعين : النظرة المسترقة ، إلى ما لا يحل ، والخائنة مصدر مثل الخيانة ، والضمير : المضمر ، ومستقرهم في أرحام الأمهات ، وظهور الآباء .
( 2 ) أي لا تمنعه رحمة عن نقمة لمستوجبها ، ولا نقمة عن رحمة لمستحقها .
( 3 ) عازّه : رام مشاركته في شيء من عزّته ، وشاقّه : نازعه ، وناواه : خالفه .
( 4 ) زنة النفوس في الدنيا اعتبار اعمالها ومراعاة استقامتها وضبطها بميزان العقل ، وعنف السياق : شدته .