والله ما بصرتم بعدهم شيئا جهلوه ، ولا أصفيتم به وحرموه ولقد نزلت بكم البليّة جائلا خطامها ( 1 ) رخوا بطانها . فلا يغرّنّكم ما أصبح فيه أهل الغرور . فإنّما هو ظلّ ممدود إلى أجل معدود . رواها قبل الرضي جماعة من العلماء منهم : علي بن إبراهيم القمي في ( التفسير ) ص 3 : قال : وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أيها الناس إن الله عز وجل بعث نبيه محمدا صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، بالهدى ، وأنزل عليه الكتاب بالحق وأنتم أميون عن الكتاب ومن أنزله ، وعن الرسول ومن أرسله ، أرسله على حين فترة من الرسل ، وذكر بعض ما ذكره الشريف الرضي مع زيادة في بعض الفقرات ، وتفاوت في بعض الكلمات . ومحمد بن يعقوب الكليني في ( أصول الكافي ) ج 1 ص 60 روى شيئا منها . وذكر ابن أبي الحديد اختلاف الرواية في بعض ألفاظها . ونقلها السيد في ( الطراز ) ج 1 ص 342 من أول ما ذكره الرضي إلى قوله عليه السّلام ( الأحقاب والقرون ) باختلاف يسير جدا وزيادة فقرة بعد قوله عليه السّلام « أرسله على حين فترة من الرسل » فإنه ذكر ( وانقطاع من الوحي ) وروى مكان ( منار الهدى ) ( أعلام الهدى ) وروى ( خيفة ) بالخاء المعجمة بدل من الجيم وروى ( بهم ولا بكم ) بدل ( بكم ولا بهم )
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 134
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٣٤
هامش
( 1 ) الخطام : ما جعل في انف البعير يقاد به ، وجولانه : حركته لأنه غير مشدود .