تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

88 - ومن خطبة له عليه السّلام الحمد لله المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير رويّة ( 1 ) ، الَّذي لم يزل قائما دائما إذ لا سماء ذات أبراج ، ولا حجب ذات أرتاج ، ولا ليل داج ، ولا بحر ساج ، ولا جبل ذو فجاج ، ولا فجّ ذو اعوجاج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا خلق ذو اعتماد ( 2 ) ، ذلك مبتدع الخلق ووارثه ( 3 ) وإله الخلق ورازقه ، والشّمس والقمر دائبان في مرضاته ( 4 ) يبليان كلّ جديد ، ويقرّبان كلّ بعيد ، قسم أرزاقهم ، وأحصي آثارهم وأعمالهم ، وعدد أنفاسهم وخائنة أعينهم . وما تخفي

هامش
( 1 ) الروية : الفكر وامعان النظر .
( 2 ) الأرتاج جمع رتج - بالتحريك - الباب العظيم ، وتروى « ذات رتاج » والرتاج - بالكسر - الباب المغلق ، وليل داج : مظلم ، وساج بمعنى ساكن ، والفجاج جمع فج وهو الطريق الواسع بين جبلين ، والمهاد : الفراش ، وذو اعتماد : ذو بطش وتصرف بقصد وإرادة .
( 3 ) مبتدع الخلق : منشئه من العدم ، ووارثه : الباقي بعدد .
( 4 ) سمى الشمس والقمر دائبان لتعاقبهما على حال واحدة لا يسكنان ، ويروى « دائبين » على النصب للحال ، ويكون خبر المبتدأ يبليان .