ما ذكر في هذا الموضع اختاره الرضي من خطبة له عليه السّلام أطول مما هنا رواها الشيخ الكليني في ( الروضة ) ص 62 بسنده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : خطب أمير المؤمنين بالمدينة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وآله ، ثم قال : « أما بعد فإن الله تبارك وتعالى لم يقصم جباري دهر قط إلا من بعد تمهيل ورخاء » . وذكر الخطبة وفيها جميع ما في ( نهج البلاغة ) . ومما رواها أيضا الشيخ المفيد في ( الارشاد ) ص 173 وفيها كلمات زائدة على ما نقله الكليني . وفسر ابن الأثير غريبها في ( النهاية ) ج 1 ص 46 مادة ( أزل ) . 87 - ومن خطبة له عليه السّلام أرسله على حين فترة من الرّسل ، وطول هجعة من الأمم ، واعتزام من الفتن ( 1 ) وانتشار من الأمور ، وتلظَّ من الحروب ( 2 ) والدّنيا كاسفة النّور ظاهرة الغرور ، على حين اصفرار من ورقها ( 3 ) وإياس من ثمرها ، واغورار من مائها ، قد درست منار الهدى ،
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 132
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٣٢
هامش
( 1 ) الفترة بين الرسل : انقطاع الرسالة والوحي ، والهجعة : النومة ، واعتزام من الفتن أي كأن الفتن مصممة معتزمة على الشر ، وتروى « واعترام » بالراء من العرام أي الشراسة .
( 2 ) انتشار الأمور : تفرقها ، والتلظي : التلهب .
( 3 ) تمثيل لتغير الدنيا ، واشرافها على الزوال .