تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

اخيفش يمد بيد قصيرة البنان ، ما عرق فيها عنان في سبيل الله » . قال : « وكان يضرب المثل بقصر يوسف بن عمر وكان يغضب إذا قيل له قصير . فصل له الخياط ثوبا فأبقى منه فضلة كثيرة ، فقال له ما هذا قال : فضلت من قميص الأمير فضربه مائة سوط ، فكان الخياطون يفضلون له اليسير من الثوب ، ويأخذون الباقي لأنفسهم » ( 1 ) . وفيما ذكر ابن أبي الحديد إشعار على أن هذه الخطبة معروفة بين الناس قد فسرها جماعة منهم وأنها أطول مما ذكر الرضي . كما روى الزمخشري في باب العز والشرف من ( ربيع الأبرار ) فصلا من هذه الخطبة بتفاوت يسير نعرف منه أنه لم ينقلها عن ( النهج ) . 86 - ومن خطبة له عليه السّلام أمّا بعد فإنّ الله لم يقصم جبّاري دهر قطَّ ( 2 ) إلَّا بعد تمهيل ورخاء ، ولم يجبر عظم أحد من الأمم إلَّا بعد أزل وبلاء ( 3 ) وفي دون ما استقبلتم من عتب وما استدبرتم من خطب معتبر ( 4 ) . وما كلّ ذي قلب

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : م 2 ص 132 .
( 2 ) يقصم : يهلك والقصم في الأصل الكسر ، والتمهيل : الانظار .
( 3 ) الأزل - بفتح فسكون - : الضيق .
( 4 ) عتب : إذا كانت بفتح التاء فالمراد العتاب ويقصد عتابه لهم - كما فسره ابن ميثم - وان كانت بسكونها فالمقصود عتب الزمان اي مكروهه وشدته ، والخطب : الامر المهول .