( * ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * المائدة : 33 ) فما بال ذكر الغشم ، وقال : ( * ( ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّا بِالْحَقِّ ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا ) * ، الأسراء : 17 ) والاسراف في القتل أن تقتل غير قاتلك ، وقد نهى الله عنه ، وذلك هو الغشم . فقام إليه أبو بردة بن عوف الأزدي - وكان ممن تخلف عنه - فقال : يا أمير المؤمنين ، أرأيت القتلى حول عائشة والزبير وطلحة بم قتلوا قال : قتلوا شيعتي وعمالي وقتلوا أخا ربيعة العبدي رحمة الله عليه في عصابة من المسلمين ، قالوا : لا ننكث كما نكثتم ولا نغدر كما غدرتم ، فوثبوا عليهم فقتلوهم ، فسألتهم أن يدفعوا إلى قتلة إخواني أقتلهم بهم ، ثم كتاب الله حكم بيني وبينهم ، فأبوا علي فقاتلوني وفي أعناقهم بيعتي ، ودماء قريب من ألف رجل من شيعتي ، فقتلتهم بهم ، أفي شكّ أنت من ذلك قال : قد كنت في شك ، فأما الآن فقد عرفت ، واستبان لي خطأ القوم ، وإنك أنت المهدي المصيب . قال نصر : وكان أشياخ الحي يذكرون : أنه كان عثمانيا وقد شهد على ذلك صفين مع علي عليه السلام ، ولكنه بعد ما رجع كان يكاتب معاوية ، فلما ظهر معاوية أقطعه قطيعة بالفلوجة ، وكان عليه كريما ( 1 ) . 43 - ومن كلام له عليه السّلام وقد أشار عليه أصحابه بالاستعداد للحرب بعد إرساله جرير بن عبد الله البجليّ إلى معاوية إنّ استعدادي لحرب أهل الشّام وجرير عندهم
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 463
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٤٦٣
هامش
( 1 ) صفين لنصر بن مزاحم 3 - 5 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المجلد الأول ص 56 .