تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

وهذا المصدر وإن كان من القسم الثالث من المصادر التي ذكرناها ( 1 ) تحت عنوان ( مصادر نهج البلاغة ) ولكن روايته لها بهذا الشكل يشعر على أن مأخذه غير ( نهج البلاغة ) . هذا وما ذكره هنا من قوله عليه السلام : « فإنه لا ينجو من الموت من خافه . . . » إلخ ، هو من الفصل الثاني من المختار ( 38 ) الذي نوهنا عنه هناك ، وبهذا يتّضح أن ما اختاره الرضي هنا وما نقله هناك كلاهما من خطبة واحدة . وقد أخذ أبو عثمان الجاحظ قوله في ( رسالة المعاش والمعاد ) من هذه الخطبة فقال : « الصدق والوفاء توأمان » ( 2 ) . 42 - ومن كلام له عليه السّلام أيّها النّاس ، إنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنتان : اتّباع الهوى ، وطول الأمل ، فأمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة ، ألا وإنّ الدّنيا قد ولَّت حذّاء ، فلم يبق منها إلَّا صبابة ( 3 ) ، كصبابة الإناء اصطبّها صابّها ، ألا وإنّ الآخرة قد أقبلت ولكلّ منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ،

هامش
( 1 ) انظر ص 19 من هذا الجزء .
( 2 ) رسائل الجاحظ : ص 125 .
( 3 ) الصبابة : بقية : الماء في الاناء ، واصطبها صابها مثل قولك أبقاها مبقيها ، وتركها تاركها .