السلام ، وما يجري مجرى الخطابة والكتابة فلهذا يقع في الفصل الواحد الكلام الذي لا يناسب بعضه بعضا وقد قال الرضي ذلك في خطبة الكتاب . أما الفصل الأول فهو الكلام في الشبهة ولما ذا سميت شبهة . والفصل الثاني قوله لا ينجو من الموت من خافه ، ولا يعطى البقاء من أحبّه وهذا كلام أجنبي عما تقدم ( 1 ) . وستجد كلاما حول هذا في الخطبة ( 41 ) وهي قوله : « الوفاء توأم الصدق . . . إلخ » . 39 - ومن خطبة له عليه السّلام منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ( 2 ) ، ولا يجيب إذا دعوت ، لا أبا لكم ما تنتظرون بنصركم ربّكم ، أما دين يجمعكم ، ولا حميّة تحمشكم ( 3 ) ، أقوم فيكم مستصرخا وأناديكم متغوّثا فلا تسمعون لي قولا ، ولا تطيعون لي أمرا ، حتّى تكشّف الأمور عن عواقب المساءة ( 4 ) فما يدرك بكم ثار ولا يبلغ بكم
هامش
( 1 ) انظر شرح ابن أبي الحديد : م 1 - 212 .
( 2 ) منيت : بليت .
( 3 ) حمشه - كنصره - : جمعه . وحمش القوم ساقهم بغضب . أو من أحمشه بمعنى أغضبه أي تغضبكم على أعدائكم . والمستصرخ : المستنصر . ومتغوثا أي قائلا وا غوثاه .
( 4 ) تكشف مضارع حذف زائده والأصل تتكشف أي تنكشف ، أي إنكم لا تزالون تخالفونني وتخذلونني حتى تنجلي الأمور والأحوال عن العواقب التي تسوءنا ولا تسرنا .