تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

كنت أول القوم إسلاما ، وأخلصهم إيمانا ، وأشدهم يقينا - إلى أن قال - فقمت بالأمر حين فشلوا ، ونطقت حين تعتوا ، ومضيت بنور إذ وقفوا ، وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم قنوتا . . . كنت كالجبل لا تحركه العواصف لم يكن لأحد فيك مهمز ، ولا لقائل فيك مغمز . . . الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه ، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق . . . رضينا عن الله قضاءه ، وسلمنا لله أمره . . إلخ . فتراه قد ضمن كلام أمير المؤمنين عليه السلام في تأبينه إياه . 38 - ومن خطبة له عليه السّلام وإنّما سمّيت الشّبهة شبهة لأنّها تشبه الحقّ ، فأمّا أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين . ودليلهم سمت الهدى ( 1 ) ، وأمّا أعداء الله فدعاؤهم فيها الضّلال ودليلهم العمى . فما ينجو من الموت من خافه ولا يعطى البقاء من أحبّه . رواها الآمدي في ( غرر الحكم ) : ص 98 فيما رواه من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في حرف الألف بلفظ إنما بمغايرة بسيطة جدا تدل على أن له مصدرا آخر ومما يجب التنبيه عليه ان ما ذكره الرضي في هذا الموضع فصلان أحدهما غير ملتئم مع الآخر ، بل مبتور عنه ، وإنما الرضي رحمه الله تعالى كان يلتقط الكلام التقاطا ، ومراده أن يأتي بفصيح كلامه عليه

هامش
( 1 ) سمت الهدى : طريقته .