بالمشرفيّة تطير منه فراش الهام ، وتطيح السّواعد والأقدام ( 1 ) ، ويفعل الله بعد ذلك ما يشاء . أيّها النّاس ، إنّ لي عليكم حقا ولكم عليّ حقّ ، فأمّا حقّكم عليّ فالنّصيحة لكم ، وتوفير فيئكم عليكم ( 2 ) ، وتعليمكم كيلا تجهلوا ، وتأديبكم كيما تعلموا ، وأمّا حقّي عليكم فالوفاء بالبيعة ، والنّصيحة في المشهد والمغيب ، والإجابة حين أدعوكم ، والطَّاعة حين آمركم . رواها الطبري في ( التاريخ ) : ج 6 ص 51 وابن قتيبة في ( الإمامة والسياسة ) ج 1 ص 150 والبلاذري في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من « أنساب الأشراف » : ص 380 بأخصر مما في « النهج » والمفيد في ( المجالس ) ص 79 رواها بسند متصل بجندب بن عبد الله الأزدي قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول لأصحابه وقد استنفرهم أياما إلى الجهاد فلم ينفروا ، وذكر الخطبة بتفاوت بسيط عما في ( النهج ) كبساطته بين رواية الطبري وابن قتيبة والرضي وقد رواها أيضا نصر بن مزاحم كما ذكر ذلك ابن أبي الحديد ( 3 ) ولكنها لا توجد في المطبوع من كتاب
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 443
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٤٤٣
هامش
( 1 ) المشرفية : السيوف المنسوبة إلى مشارف وهي قرى من بلاد العرب .
( 2 ) الفىء الخراج وما يحويه بيت المال .
( 3 ) شرح النهج المجلد الأول ص 179 .