تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

من نعله ، ثم ضمّها إلى صاحبتها ، وقال لي : قومهما ، فقلت : ليس لهما قيمة ، قال : ذاك ، قلت : كسر درهم ، قال : لهما والله أحب إلي من أمركم هذا إلا أن أقيم حقا ، أو أدفع باطلا ( 1 ) قلت : إن الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا من كلامك فتأذن لي أن أتكلم فإن كان حسنا كان منك ، وإن كان غير ذلك كان مني قال : لا ، أنا أتكلم - إلى أن قال - ثم خرج فاجتمعوا عليه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد ، فان الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم وليس أحد في العرب يقرأ كتابا ، ولا يدعي نبوة » . إلخ . . ومما يفيد التنبيه عليه ههنا أن النسخة التي عليها شرح ابن أبي الحديد فيها زيادة في هذه الخطبة لم توجد في سائر نسخ « النهج » وهي قوله عليه السلام « والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم ، فأدخلناهم في حيزنا ( 2 ) ، فكانوا كما قال الأول :

أدمت لعمري - شربك المحض صابحا وأكلك بالزبد المقشرة البجرا ونحن وهبناك العلاء ولم تكن عليا وحطنا حولك الجرد والسمرا
( 3 )
هامش
( 1 ) جمعتني الصدفة ذات يوم مع رجل من أهل الأدب في أحد المطاعم بكربلاء فنقل لي في غضون ما دار بيننا من حديث ونحن على مائدة الطعام كلمة عن الأستاذ جبران خليل جبران أنه قال في أحد كتبه ما حاصله : إن تاج لويس الرابع عشر مع ما رصع به من كرائم الأحجار ، وغوالي اللاليء لا يعدل في ميزان الحقيقة نعل الإمام علي التي قال لابن عباس عنها ما قال وقد فاتني ، ومع الأسف الشديد - أن آخذ منه اسم الكتاب كما فاتني التعرف عليه ، والآن رجعت إلى ما يحضرني من مؤلفات جبران لا نقل الكلمة بالنص فلم اعثر عليها .
( 2 ) الحيز - بالتشديد - الناحية والمعنى ضممناهم إلينا .
( 3 ) الشرح م 1 : - 176 .