تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

جمعت من جانب انتشرت من آخر ، لبئس - لعمر الله - سعر نار الحرب أنتم ( 1 ) ، تكادون ولا تكيدون ، وتنقص أطرافكم فلا تمتعضون ( 2 ) ، لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون ، غلب والله المتخاذلون ، وأيم الله ( 3 ) إنّي لأظنّ بكم أن لو حمس الوغى ، واستحرّ الموت قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج الرّأس ( 4 ) ، والله إنّ امرأ يمكَّن عدوّه من نفسه يعرق لحمه ( 5 ) ويهشم عظمه ، ويفري جلده لعظيم عجزه ، ضعيف ما ضمّت عليه جوانح صدره ( 6 ) أنت فكن ذاك إن شئت ( 7 ) فأمّا أنا فوالله دون أن أعطي ذلك ضرب

هامش
( 1 ) السعر أصله مصدر سعر النار من باب نفع أوقدها ، أي لبئس ما توقد به الحرب أنتم .
( 2 ) امتعض : غضب .
( 3 ) غلب مبنى للمجهول ، والمتخاذلون : الذين يخذل بعضهم بعضا ولا يتناصرون .
( 4 ) حمس - كفرح - : اشتد ، والوغى : الحرب ، واستحر : بلغ في النفوس غاية حدته ، وقوله انفراج الرأس أي انفراجا لا التئام بعده فان الرأس إذا انفرج عن البدن أو انفرج أحد شقيه عن الآخر لم يعد للالتئام .
( 5 ) يأكل لحمه حتى لا يبقى منه شيء على العظم . وفراه يفريه : مزقه . .
( 6 ) أي قلبه .
( 7 ) أنت فكن ذاك : خاطب بذلك الأشعث بن قيس فقد روى أنه خاطب عليا عليه السّلام أثناء خطبته وهو يلوم الناس على تقاعدهم فقال له : هلا فعلت فعل ابن عفان فأجابه عليه السلام : إن امرأ أمكن عدوه من نفسه . . . إلخ .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 442 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب