أعني « فما عدا ممّا بدا » ( 1 ) . رسالة أمير المؤمنين عليه السلام هذه التي حمّلها ابن عبّاس إلى الزبير رواها جماعة قبل الشريف الرضي منهم الزبير بن بكار - على ما حكاه ابن أبي الحديد ( 2 ) والجاحظ في ( البيان والتبيين ) : ج 2 ص 115 بأبسط من رواية الشريف ومحمد بن إسحاق والكلبي - على ما نقله ابن أبي الحديد ( 3 ) وابن قتيبة في ( عيون الأخبار ) : م 1 ص 115 وابن عبد ربه في ( العقد الفريد ) : ج 4 ص 314 . وروى ابن أبي الحديد عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام ، قال : سألت ابن عباس رضي اللَّه عنه عن ذلك ، فقال : إني أتيت إلى الزبير ، فقلت له ، فقال : قل له : إني أريد ما تريد ، كأنه يقول الملك ، فرجعت إلى علي فأخبرته ( 4 ) . وروى أيضا عن محمد بن إسحاق والكلبي عن ابن عباس رضي اللَّه عنه قال : قلت الكلمة للزبير فلم يزدني على أن قال : قل له : ( إنا مع الخوف الشديد لنطمع ) وسئل ابن عباس عما يعني بقوله هذا ، فقال : يقول إنا مع الخوف لنطمع أن نلي من الأمر ما وليتم . وقد فسره قوم بتفسير آخر ، قالوا : أراد إنا مع الخوف من اللَّه لنطمع أن يغفر لنا هذا الذنب . قال ابن أبي الحديد : وعلى كلا التفسيرين يحصل جواب المسألة .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 429
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٤٢٩
هامش
( 1 ) عدا - هنا - بمعنى انصرف ، ومن - هنا - بمعنى عن ، وبدا أي ظهر ، وتقديره فما صرفك .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : م 1 ص 171 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : م 1 ص 171 .
( 4 ) نفس المصدر : ص 170 .